السيد محمد تقي المدرسي

90

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

ومع علمه بذلك إلا أنه يذهب بهن مطمئناً لعلمه ان هذا درس عظيم من دروس الثورة الاسلامية ، إذن تقدم ولا تفكر فيما يصنع من خلفك فان الله سبحانه حاميهم وحافظهم . الإمام الحسين ( ع ) ثورة ضد العسكر . وهناك درس آخر تجب الإشارة اليه في سياق الحديث عن الثورة الحسينية ، فنحن عندما نقول بأن الإمام الحسين ( ع ) تحول إلى ثورة فإننا نعني انه ( ع ) ثار ضد حالة الانهيار ومسيرة التراجع التي بدأت تدب في الأمة الاسلامية بشكل سريع خاصة في عصره ( ع ) . وقبل الخوض في هذا الحديث لابد الحديث عن الفتوحات الاسلامية التي أذهل المراقبين عبر التاريخ ، لأنها كانت حركة سريعة ومفاجئة وسهلة ، والمسلمون حينما عبروا السهول والهضاب والجبال والبحار من كل جهة وفي كل الابعاد . انسياب الماء النازل من الجبل ، بدءاً بفتح اليرموك والحيرة في جانبي الجزيرة وانتهاءاً بسقوط الإمبراطورية الفارسية ، وكذلك اقتطاع أجزاء كبيرة من الإمبراطورية البيزنطية في آسيا وإفريقيا ، أما في زمن الإمام الحسين ( ع ) فكانت الفتوحات الاسلامية تتجه إلى هند . من الطبيعي ان الذي يقوم بهذه الفتوحات هو الجيش فان القوة المسلحة ، والقوة الغازية ، والقوة الفاتحة هي التي تكتب أكثر الانتصارات للأمة التي ما زالت تحمل في قلبها ذكريات أيام الجوع والعطش داخل الجزيرة العربية ، بيد ان هذه القوى لابد أن تغتر بنفسها وتفتش عن دور لها